ملهمون

الطيبة مع الأشرار ضرب من الغباء

كريمةمعميش

تتداول لفظة الطيبة لدى كثير من المجتمعات على أنها تلك النية الصادقة،القلب الأبيض والروح النقية الصافية.

 بينما هي في الحقيقة على خلاف ذلك نوعا ما، فالطيبة تستكين في صفو الروح وبياض القلب فلا تنويَ أصلا.
تمضي في سبل الحياة فتبعثرك خباياها في كل اتجاه ، وتزج بك نسائمها في أعماق المجهول.

تكبلك،تقيدك ماسيها وفي الأخير تمنعك من أن تلملم شتات بقايا روح لازالت تحيا وسط ذاك الخافق النابض بين أضلعك.
ببساطة، ستكتشف في وقت ما وغالبا ما يكون متأخرا أن تلك الحياة الوردية بداخلك بثت فيك عبثاً،وأن الأصل فيها سواد. فتصادف نوعين من الناس وربما تضطر لأن تتعايش معهم كواقع في غالب الأحيان.

أحدهما يتمنى لك كل الخير دون مقابل ولو أكرمته ليقعدنك على رقبته مديحاً فتتربع على عرش قلبه.

واخر مهما عاملته بودّ ولين وقدمت له الكثير ما تكبّد عناء النطق بالشكر حتى ، بل يتمرد عليك وكأن الأصل فيك أن تقدسه وأفعاله بدل الخالق.
وبينهما سيصادفك نوعا اخرا من البشر ،ألا وهم فئة المشبوهين بأمرهم؛هم نفس الصنف الذي ستحرص على أن تتعامل معهم بلباقة ،تفادياً لتجريح احدهم .

ببساطة لأن طيبتك ستكون سيدة قرارك ثم ستمضي وتتركهم لله. أما عن اللئيمين،فتورع عنهم ذلك أحسن لك ،لأن هذا الصنف من البشر صدقاً لا يفقه في ماهية الإخلاص،الوفاء والطيبة شيئاً. ولسوف يبعثرك كشظايا البلور المكسور ثم سيدعي محاولة ترميمك.

لايدرون بأن المكسور لا يجبر ، لايرمم ولا يعاد أبداً.
هم نفس الفئة التي ستنتظر منك المغفرة للمرة الألف ،طبعاً بعد التمرد عليك للمرة الألف لا أبالك! وستفعل،كذلك لأنك طيب.

غير أنك ستدرك في المرة الألف وواحد أن الطيبة مع الأشرار أحيانا لضرب من الغباوة،وأن الخير لا يأتي بالخير دائماً فتقابلهم بالمثل.
ر إذّاك كيف ستتوازن كفتي ميزان العدالة.فيغرق الظالم وأتباعه وتنتصر أنت،وحبذا لو أنّك تثأر منهم لطيبتك التي أضعتها معهم سدىً.

فمقابلة الشر بالشر ليست بالفكرة السيئة دائماً ، فقد تكون ملاذّك الامن لتقيَ نفسك بؤس بشر هذا العالم.

 

اظهر المزيد

رحاب الجزائر

رحاب الجزائر جريدة وطنية إلكترونية جزائرية، رحاب الجزائر / نصلك بالخبر الصادق واليقين أينما تكون ، رحاب الجزائر / نجرؤ على الكلام .. وهذا أضعف الإيمان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

avatar
  إشترك  
نبّهني عن
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق