ثقافةهام

” الأبله الذي اسمه (ن)” تلك القصص التي أخبرنا بها محمد رشيد الشمسي عن العراق كيف أصبح

أصدر الكاتب والقاص العراقي محمد رشيد الشمسي إصدار قصصيا جديد حمل عنوان “الأبله الذي اسمه (ن)، الصادر عن دار السكرية المصرية، في ثاني تجربة أدبية إبداعية له بعد روايته العام الماضي “طائر التلاشي” الصادرة في بغداد، وهو الذي قدم لنا كتابه بعد مرحلة طويلة سماها فترة نضج، ولما لا وقد تجاوز الخمسين.

مجموعة “ الأبله الذي اسمه (ن) ” قصص جمعها الشمسي خلال ثلاث سنوات نقل عبرها كل تلك التصورات والمفاهيم والمشاهر والمواقف لمثقف وكاتب عراقي يرى ويتفاعل مع محيطه بدوائره الثلاث الوطني والعربي والعالمي، بعد أن توارى شيئا لا أقول كبيرا ولا صغيرا الصوت العراقي في سماء الإبداع الأدب العربي وهو من هو، حتى لا يكون حكما يفتقر للمعطيات، بقدر ما هو شعور اتلقفه وأنا أتابع المشهد الثقافي الأدبي على مستوى العالم العربي.

هذه القصص القصيرة، حسب ما صرح به كاتبها لرحاب الجزائر، أنها تحاكي وتجسد وبصور فنطازية الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في العراق خصوصا والبلدان العربية والعالمية عموما؛ لتكون شهادة تعريفية و وثائقية لما يدور في فلك الحياة العراقية والعربية وبعض البلدان الأخرى على حدٍ سواء من منغصات العيش الضنكة وظلم الحكام وظلم الناس لنفسهم وبعض الأمور الحياتية المعاشية.

وقد ركز محمد رشيد الشمسي بالأساس في هذه المجموعة القصصية على حياة الناس وظلمهم لأنفسهم دون وضع معالجات لحياتهم البائسة، في محاولة التنبيه إلى الكثير من الأمور الواجب عملها من أجل أنفسهم وحياتهم؛ ومن هذه القصص: السلطان والخنثى، كرسي حكم شاغر، صورة الملك، الهودج، زهايمر، مصل اللوكيميا، وغيرها.

فيما حاكت قصص أخرى وأخذت ثيمتها من حياة بعض الحيوانات الأليفة وعلاقتها مع بعضها وعلاقتها مع الإنسان؛ ومن خلالها ممكن ان نبعث عدة رسائل؛ ومن هذه القصص: “الكلب الصغير ، عنزة الوالي، الماعز التي بعرت ذهباً، كلاب القرية، الطير الشجاع، حصان الملك الذهبي. وهناك قصص تعاملت مع الحياة الأدبية وعلاقة الأدباء مع بعضهم البعض ومع دور النشر ومن هذه القصص: ناقد غير حاذق، الوليد الأول، حالة وفاة قصة، وغيرها.

وهناك قصص بنت ثيمتها على الحب والرومانسية العربية التي تمتزج فيها الحب مع حياة الفقر والعوز والبؤس التي يعيشها الحبيبان؛ ومن هذه القصص: اميرة المملحة، وطير الحب وغيرها. وهناك قصص تحاكي وتجسد حياة بعض مجتمعات عالمية كالبرازيل وبعض الدول الأوربية من خلال طرح بعض العادات والتقاليد.. ومن هذه القصص: نشوة كينكاس هدير الماء، الكريات الزجاجية، وغيرها. كل هذه القصص التي بلغت 54 قصة تنتقل فيما بينها بمستويات مختلفة تأخذك إلى عوالم متباينة وخيالية، تجعلك تعيش الحقيقة والوهم الواقع والحلم بمسحة خاصة، تحيلنا إلى قراءة عراق الماضي وكيف هو في مخيالنا وعراق اليوم وكيف أصبح في الواقع. محمد رشيد الشمسي، لمن لا يعرفه، مدرس، كاتب قاص وروائي عراقي من ذي قار، من مواليد العام 1965، حاصل على شهادة الماجستير في الأدب الإنجليزي، له إبداعات مختلفة، منها رواية “طائر التلاشي” الصادرة عن دار الورشة الثقافية، بغداد (2018)، ومخطوط رواية “ قبور تعود إلى أوطانها“… وهي جاهزة للطبع، ومخطوط لمسرحية” كلام مستورد“.

فيما نشر مسرحية باللغة الانكليزية بعنوان” Graver return to their native… في الموقع الإلكتروني الحوار المتمدن (2008).

اظهر المزيد

هشام يخلف الشوف

رئيس قسم الثقافة

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

avatar
  إشترك  
نبّهني عن
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق