دوليهام

الركن الأعظم …حجاج بيت الله الحرام إلى صعيد عرفات

لرحاب الجزائر / ياسين صدوقي
انطلق حجاج بيت الله الحرام مع شروق شمس اليوم السبت الموافق للتاسع من ذي الحجة لعام 1440 هجري لأداء الركن الأعظم بالوقوف على صعيد عرفات الطاهر، وهذا بعد إتمامهم وقضائهم ليوم التروية في مشعر منى بمكة المكرمة أمس الجمعة.
السلطات السعودية أعلنت عن الحصيلة الأولية لعدد حجاج هذا الموسم، حيث أعلنت رئاسة لجنة الحج في مؤتمر صحافي الجمعة أن العدد بلغ نحو 2.1 مليون حاج من داخل وخارج المملكة، من جانبه ذكر رئيس لجنة الحج المركزية، وأمير منطقة مكة المكرمة الأمير ” خالد الفيصل ” أن إحصاءات الحجاج لهذا الموسم بالتحديد بلغت في المجمل مليونين و91 ألفا و471 حاجا بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية ( واس )، وأشار صاحب السمو الملكي مستشار خادم الحرمين الشريفين الأمير الفيصل إلى أن من بين العدد الإجمالي للحجاج هناك مليونا و855 ألفا و407 حاجا من خارج المملكة العربية السعودية، إضافة إلى 200 ألف و360 حاجا من داخلها، في حين عرج الأمير نحو القول بأن الأرقام ستتغير عشية وصول إحصائية هذا اليوم السبت التي يضاف إليها أيضا الحجاج من داخل مكة المكرمة. يجدر الإشارة إلى أن أرقام موسم الحج السابق، قد بلغت مليونين و371 ألفا و675 حسب الإحصائيات النهائية المعلن عنها.
وسط أجواء مفعمة بالإمان والتقوى يحرص ضيوف الرحمن على القدوم نحو مسجد نمرة، حيث بني الموضع الذي فيه خطب سيد الرسل محمد إبن عبد الله صلى الله عليه وسلم، في حجة الوداع منتصف القرن الثاني الهجري، يذكر أن المسجد المبارك يقع إلى غرب مشعر عرفات، ولقد شهد عدة توسعات على مر تاريخه، بحيث أصبح أول المسجد خارج صعيد عرفات، وآخره داخل الصعيد.
تأتي وفود الحجيج للإستماع إلى خطبة عرفات، حيث تقدم الخطيب فضيلة الشيخ محمد بن حسن آل الشيخ عضو هيئة كبار العلماء السعوديين، ورئيس مجمع خادم الحرمين الشريفين للحديث النبوي في المدينة المنور لينال شرف هذا اليوم العظيم، وليرتقي المنبر ليخطب لحجاج بيت الله خطبة عرفات مثل ما فعل حبيب الأمة عليه أفضل الصلاة والسلام، ثم بعدها يصلون ( الحجاج) الظهر والعصر بأذان وإقامتين جمعا وقصرا اقتداء بالرسول عليه الصلاة والسلام، ليشرعوا بعدها في الدعاء والتضرع إلى الله عزوجل وسط أجواء إيمانية يغمرها الخشوع والسكينة، وهم في موقف تحفهم فيه العناية الإلهية ملبين لله الواحد الأحد وهو يرجون أن يمن عليهم بالعفو والمغفرة والرحمة والعتق من النار، ويبقى الحجاج في ذلك الوضع الإيماني حتى غروب الشمس، كما يحرص العديد من الحجاج على الصعود إلى جبل الرحمة في صعيد عرفات.
ومع مغيب شمس هذا اليوم ( يوم عرفات ) ينفر الحجيج نحو مزدلفة، ثم في صباح اليوم العاشر -يوم النحر أول أيام عيد الأضحى- يعود الحجاج إلى منى لرمي جمرة العقبة والنحر، ثم الحلق أو التقصير، والسير بعدها إلى مكة قصد أداء طواف الإفاضة.
من جانب آخر يقضي حجاج بيت الله في منى أيام التشريق الثلاثة ( 11 و12 و13 من ذي الحجة ) لرمي الجمرات الثلاث، مبتدئين بالصغرى فالوسطى ثم الكبرى ( جمرة العقبة )، مع إمكانية اختصارها في يومين فقط للمتعجل، ثم بعد ذلك يتوجه الحاج إلى مكة المكرمة لأداء طواف الوداع، وهو آخر مناسك الحج.
ويطرح تنظيم الحج تحديا لوجيستيا وأمنيا للسلطات السعودية، خاصة مع حدوث حوادث تدافع في المواسم الماضية مثل موسم 2015 عندما تدافع ما يقارب 2300 شخص، لذا عززت السلطات السعودية الإجراءات الأمنية في مكة المكرمة، مع حشد عشرات الآلاف من رجال الأمن وكاميرات المراقبة في المنطقة، حسب ما صرح به المتحدث باسم وزارة الداخلية، اللواء ” منصور التركي “في مؤتمر صحفي – أمس الجمعة – للجهات المشاركة في أمن وتنظيم الحج، كما ذكر أن قيادة أمن الحج قد أعدت خطة متكاملة لتسهيل عملية سير الحجاج وتوفير السلامة في جميع الطرق التي يسلكها الحجاج، إلى جانب كل هذه التعزيزات ذكر اللواء منصور أن هناك حوالي 4 آلاف متطوع يقومون بخدمة ضيوف الرحمن لهذا العام إلى جانب كل المشاركين في هذا العمل العظيم من أجل مرافقة الحجاج وكذا التسهيل عليهم واعانتهم لإتمام حجهم في أفضل الضروف. 

 

اظهر المزيد

رحاب الجزائر

رحاب الجزائر جريدة وطنية إلكترونية جزائرية، رحاب الجزائر / نصلك بالخبر الصادق واليقين أينما تكون ، رحاب الجزائر / نجرؤ على الكلام .. وهذا أضعف الإيمان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

avatar
  إشترك  
نبّهني عن
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق