دوليهام

من واشنطن لقاء سعودي أمريكي بخلفية إيرانية … ودعاية إسرائلية

لرحاب الجزائر/ ياسين صدوقي

إلتقى مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى ” شينكر ” بسفيرة المملكة العربية السعودية لدى الولايات المتحدة ” ريما بندر آل سعود ” في واشنطن قصد مناقشة الشراكة السعودية الأمريكية القوية، وكذلك القضايا الثنائية والإقليمية الحرجة.

ويبدوا أن هذا اللقاء وبعد أن نشرت صورة له عبر حساب الخارجية الأمريكية في تويتر لم يبدوا لقاء دبلوماسيا عاديا، وهو الذي صنع الجدل على مواقع التواصل الإجتماعي خاصة بعد أن ظهرت صورة الأميرة ريما واقفة بجانب شينكر وخلفهما سجادة إيرانية يدوية الصنع كتب عليها كلمة ” إيران ” بشكل واضح، وبعد أن تداول الناشطون وبغزارة لهذه الصورة التي طرحت إشكالات عديدة ارتفعت من خلالها إلى الأفق تساؤلات مفادها هل عقد اللقاء برعاية إيرانية ؟ أم كانت إيران متواجدة في القاعة وهي التي التقطت الصورة لهما؟ كما غرد عدد وفير من الناشطين على تويتر معتبرين أن الصورة تختزل المشهد الخليجي اليوم، المنحدر نحو الهاوية بدعاية أمريكية، كما أكد ذلك أيضا الدكتور محمد المختار الشنقيطي أستاذ الأخلاق السياسية، وتاريخ الأديان بجامعة حمد بن خليفة في قطر حيث غرد قائلا : السفيرة أميرة سعودية، ومساعد الوزير أمريكي، والخلفية سجادة إرانية !! صورة من واشنطن تختزل المشهد الخليجي اليوم.

يشوب هذا اللقاء الكثير من الغموض خاصة بعد هذه الصورة التي تثير إستغراب الكثير من المتتبعين للشأن السياسي والذين تسألوا إن كانت إيران حاضرة في هذا اللقاء فعلا أم ماذا هناك، على الرغم من أن المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية تعتبرانها عدوا مشتركا، وهذا الأمر الذي يبدوا بالنسبة للكثير مثيرا للسخرية، علما أن السجادة المعلقة في خلفية الصورة هي من أصفهان وعلامتها صيريفيان وهي من الأنواع الجديدة وليست قديمة حسب ما أكده نشطاء إيرانيين، والذين عبروا عن سخريتهم من الصورة وأهلها.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فحساب اسرائيل بالعربية أعاد تغريدة الصورة مرفقة بتعليق يتمنى فيه التوفيق لأول سفيرة سعودية في الولايات المتحدة، وهذا الأمر الذي أعتبر مباركة ودعاية لهذا اللقاء المثير للجدل، ويبدوا أن هذه التغريدة “ زادت في الطنبور نغما ” في وقت باتت فيه العلاقات السعودية الإسرائيلية تعيش شهر العسل بعد أن رفع الغطاء عن كل ما كان تحت الأرض مدفونا، في حين أصبح حساب إسرائيل بالعربي على تويتر يعج بأخبار المملكة شعبا ونظاما، وكأنه مؤسسة إعلامية تابعة للمملكة العربية السعودية.

من جانب آخر يجدر الإشارة إلى أن الأميرة ريما بنت بندر آل سعود سفيرة السعودية في واشنطن هي أول إمرأة في تاريخ المملكة تشغل هذا المنصب بعد أن أصدر قرار ملكي من الملك سلمان بن عبد العزيز يقضي بتعينها على رأس السفارة السعودية في واشنطن منذ 23 فيفري من عام 2019، كما أنها أختيرت كواحدة من أقوى مئتي سيدة عربية ضمن قائمة مجلة فوربس الشرق الأوسط عام 2014. تأتي هذه الواقعة في وقت تشهد فيه العلاقات إضطرابات عديدة خاصة بعد إقدام الحرس الثوري الإيراني على احتجاز عدد من السفن في مياه الخليج في وقت باتت فيه الشكوك تحوم حول رغبة الولايات المتحدة الأمريكية العمل مع طهران بدلا من الرياض التي أتعبتها ولم تجني معها غير الابتزاز في حين ترى إمكانية التعامل مع إيران بشكل مقبول، ومن جانب آخر تحدث أمير موسوي مدير مركز الدراسات الإستراتيجية والأمنية عن تسريبات لزيارة وفد سعودي لإيران، فضلا عن مؤشرات إيجابية من الرياض من ضمنها تبادل بعض الرسائل والاجتماعات بين وزير الأوقاف السعودي ورئيس منظمة الحج الإيرانية، معتبرا أن السعودية أيقنت انه لايمكن الإعتماد على أمريكا في أزمتها.

اظهر المزيد

رحاب الجزائر

رحاب الجزائر جريدة وطنية إلكترونية جزائرية، رحاب الجزائر / نصلك بالخبر الصادق واليقين أينما تكون ، رحاب الجزائر / نجرؤ على الكلام .. وهذا أضعف الإيمان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

avatar
  إشترك  
نبّهني عن
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق