عاجلمجتمعهام

قالت / تمنيت لو كرم بني في حفل الولاية لكن هيثم كرم في الجنة حسب رؤيتها في المنام

أم هيثم شريط مؤلم وحرقة لم تنطفي بعد ..

بحرقة كبيرة ووجه شاحب ودموع العين كالنهر وبخطوات انهكها التعب و الركض والمرض وجدناها بالقرب من ثانوية الشهيد الرائد سليمان محمد بن العربي ( النجاح سابقا ) بعاصمة الولاية الجلفة، حيث كانت شاردة مهمومة تنتظر خروج أي طالب او اي موظف حاملا معه البشرى والسعادة يزفها اليها لعلها تطفىء لهيب الحرقة داخلها ويخفف من آلامها  ولو بالمواساة   ..

خرج الجميع وذهب الجميع الى وجته فمنهم من خرج في قمة سعادته بحصوله على حلم حياته البكالوريا ومنهم من لم يسعفه الحظ في نيلها لكن كان لديه أمل آخر في تحقيقها  الموسم القادم ..

خرج الجميع و لم يبقى سوى هيكل المؤسسة و حاجبها .

تفطنت أم هيثم لنفسها بعد ما خرج الكل وغادر الجميع بأن ما تفعله مجرد شريط مؤلم عابر مازال يعيش معها الى يومنا هذا وبأن البشرى لن تأتيها ولن تسمعها من أي كان وان ما تعيشه في هاته اللحظة هو مجرد شريط أخر كان يرواد المرحوم الطالب هيثم الذي فارق الحياة منذ حوالي 8 اشهر في عيادة طبية خاصة ( المروج ) بعاصمة الولاية الجلفة بعد اجراء له عملية جرحية بسيطة على الأنف فارق على اثرها  الحياة وقد عرفت  هاته الحادثة  ضجة كبيرة وحسب أم هيثم فإن هاته العملية كانت بسبب الإهمال و غياب روح الضمير والكسب السريع من طرف القائمين عليها وتم بعدها غلق العيادة من طرف والي الولاية لحين الفصل  في أمرها من قبل العدالة .

أم هيثم و قد عصرتها نار الحرقة والحنين والشوق والبكاء ورنين صوت هيثم المدوي في اعماقها في كل لحظة وفي كل مكان زاره  هيثم وهي برفقته .

انها حرقة أم على فلذة كبدها كانت تنتظر لحظة نجاح ابنها هذه السنة في شهادة البكالوريا و تراه يكرم من بين الاوائل في الحفل الرسمي من قبل السلطات المحلية وتفرح لهاته اللحظة وهي تحتضنه  ولتلتقط  صورة تبقى راسخة في مخيلتها .. لكن القدر حرمها منها في لحظة إهمال حقيقية و غياب الضمير كما تقول .

بكت بمرارة و قسوة و بحرقة شديدة بجوار مؤسسته وقالت: بكائي لحظة الإعلان عن النتائج كانت أكثر من بكائي لحظة  وفاة هيثم وأردفت قائلة : حرقتي اليوم أشد منها في السابق .

ومن شدة تأثرها قالت : إن رؤية ابني في المنام خفف عني شدة حزني ووجعي بعدما رأيته ينال شهادة البكالوريا بمعدل 13.05 في الجنة وهذه الرؤية تقول تكفيني ولعلها تنسيني ظلم من تسبب في حرماني من فلذة كبدي ومن فرحتي بهيثم في مثل هذا اليوم و هاته اللحظة .

حيث طالبت في الأخير من كل الذين يعرفون فلذة كبيدها ان يدعوا له بالمغفرة وأن يقفوا معها ويساندونها في قضيتها لحين إثبات الحق  والعدل .

صور/ هواري ساعد

 

اظهر المزيد

أحمد قادري

صحفي مدير المكتب الجهوي ليومية الوسط والشباب، مدير ومؤسس رحاب الجزائر

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

avatar
  إشترك  
نبّهني عن
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق