رياضةهام

في إستاد القاهرة .. بين الجزائر والذهب كلمة واحدة ينطق بها أشبال بلماضي

لرحاب الجزائر من عين الدفلى / ياسين صدوقي

يدخل رفاق رياض محرز مبارة النهائي وأعينهم لا ترى سوى معدن الذهب الذي طال غيابه عن الجزائر، والتي لم تتوج به منذ 29 سنة، أي منذ إستضافة الكأس الإفريقية في الجزائر.

يعول اليوم الشعب الجزائري وبصفة عامة، الصغار والكبار، النساء والرجال بختلاف أعمارهم، على المنتخب الوطني، والذي شغل بجماله كل متابعيه، والحديث عن نجومه لا يتوقف، خاصة بعد الأداء الرائع والمبهر الذي قدمه محاربي الصحراء في كل لقاءات البطولة.

محرز، عطال، بلايلي وغيرهم، كل المجموعة بقيادة الرائع جمال بلماضي جعلوا الكل يقف لهم وقفة احترام وحب، والجماهير تتغنى بأسمائهم، وهم ينتصرون على كل الفرق بالأداء والنتيجة وحتى في أصعب الظروف تمكنوا من الفوز بطريقة رائعة.

لعب النهائي في مصر والعودة بالكأس هو أمر أكثر من رائع بالنسبة للكتيبة الجزائرية التي لن يحول بينها وبين كتابة إسمها -بأحرف من ذهب- غير الفوز في النهائي على السنغال التي لا شك وأنها ستدخل اللقاء بكل عزيمة وإصرار لنيل الكأس، وهي التي لم يسبق لها أن توجت به من قبل، لذا يتوقع أنها ستلعب بكل شراسة لتكتب هي الأخرى إسمها في السجل الذهبي للبطولة، والأكيد أن رفاق ساديو ماني يطمعون لكتابة أسمائهم هم أيضا كأول جيل يحصد السيدة الكأس لسنغال، ولكن هذه الرغبة تصطدم هذه المرة بشراسة المنتخب الجزائري صاحب أقوى هجوم في البطولة، والذي سبق له وأن واجه السنغال في دور المجموعات وانتصر عليها بهدف لصفر في مبارة تعد من أقوى المباريات في البطولة.

انطلاقا من الثامنة، مساء هذا الجمعة سيدخل أشبال بلماضي وهم مدركين أن الفوز بمعشوقة الجماهير أو “ الكحلوشة ” كما لقبها الجمهور الجزائري سيدخل الفرحة والسعادة إلى قلوب كل الجماهير الجزائرية المنتشرة في كل شبر من الكرة الأرضية، وكذا سيدخلهم تاريخ الرياضة الجزائرية من أوسع أبوابه، والجماهير بدورهم متواجدون بكثافة هذه المرة لتقديم كل الدعم الكافي للمنتخب، وهذا طبعا بعد المساعدات التي قدمتها الدولة الجزائري، حيث قد أكدت وكالة الأنباء الجزائرية أن القرار قد أتخذ يوم الإثنين الفارط خلال مجلس وزاري مشترك برئاسة الوزير الأول نور الدين بدوي، وشارك فيه أيضا الوزراء المكلفون بالخارجية والداخلية والمالية والرياضة والنقل والسياحة وممثلوا وزارة الدفاع، إضافة إلى مسؤولي شركتي الخطوط الجوية الجزائرية وطيران الطاسيلي، ويقضي القرار بتقديم كل الدعم اللازم لضمان وصول أكبر عدد ممكن من المشجعين إلى مصر، هذا وقد أعلنت السلطات الجزائرية على إنشاء خلية تنسيق على مستوى الوزارة الأولى تتكفل بالمتابعة الآنية لمختلف التحضيرات ومراحل تنقل المناصرين إلى غاية عودتهم إلى أرض الوطن، وعليه فقد خصصت شركة الخطوط الجوية الجزائرية 13 طائرة لنقل الأنصار، في حين خصصت شركة الطاسيلي للطيران 6 طائرات، إضافة إلى ذلك خصصت المؤسسة العسكرية 9 طائرات كاملة لنقل محبي الخضر إلى عاصمة أم الدنيا، وعليه فإن مجموع الطائرات الجزائرية التي ستحط الرحال بمناصري المنتخب الوطني مساء الخميس في القاهرة هو 28 طائرة تنطلق كلها من الأراضي الجزائرية، ومن ثمة فإن المنتخب الوطني سيستفيد بدعم ما يزيد عن 4800 مناصر قدموا حديثا من الجزائر، وهذا بغض النظر عن الذين تواجدوا في مصر قبل النهائي أو الذين سافروا إلى القاهرة من باقي بلدان العالم.

وقد كان آلاف الجزائريين قد وصلوا إلى العاصمة المصرية عشية المواجهة أمام نيجيريا في الدور النصف النهائي، ليصل عددهم يومها حوالي 12 ألف مشجع دفعوا المنتخب للفوز بنتيجة 1-2 في مباراة دراماتيكية وقع على نهايتها النجم رياض محرز ليقود الجزائر إلى النهائي الثالث في تاريخها بعد 1980 و 1990.

يتواجد رئيس الدولة عبد القادر بن صالح هو أيضا في النهائي لمساندة المنتخب الوطني وكان قد أستقبل صباح الخميس من قبل رئيس جمهورية مصر العربية  عبد الفتاح السيسي، الذي قدم التهاني لبن صالح بمناسبة التأهل المبهر الذي حققه المنتخب الجزائري.

أبطال الجزائر يدخلون نهائي النسخة 32 من كأس أفريقيا ولا حديث لهم من غير لغة الأهداف ليتمكنوا من العودة إلى الديار بالذهب الأغلى والأعلى في مشوارهم.

اظهر المزيد

رحاب الجزائر

رحاب الجزائر جريدة وطنية إلكترونية جزائرية، رحاب الجزائر / نصلك بالخبر الصادق واليقين أينما تكون ، رحاب الجزائر / نجرؤ على الكلام .. وهذا أضعف الإيمان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

avatar
  إشترك  
نبّهني عن
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق